بيان صحفي : بطلب من المركز السوري للإعلام وحرية التعبير القضاء الفرنسي يستمع إلى الطبيبة والباحثة لولوة زرزر بشأن الأوضاع الصحية لناجين من هجوم الغوطة الكيميائي

14/10/2026

14 تشرين الأول/أكتوبر 2026

في إطار التحقيقات القضائية الجارية في فرنسا بشأن هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا عام 2013، استمع قاضي التحقيق في باريس، بتاريخ 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى الطبيبة والباحثة لولوة زرزر بصفتها شاهدة، بشأن الملاحظات والنتائج البحثية التي عرضتها حول الأوضاع الصحية لناجين من هجوم السارين على الغوطة. وجاء هذا الاستماع بناءً على طلب تقدّم به المركز السوري للإعلام وحرية التعبير إلى قاضي التحقيق.

وكان التقرير الطبي والبحثي الذي أعدّته الدكتورة زرزر قد أُودع سابقاً ضمن ملف القضية بطلب من المركز أيضاً، في إطار جهوده لدعم التحقيقات بمعلومات طبية وبحثية تتعلق بالأضرار التي لحقت بالضحايا والناجين واحتياجاتهم إلى الرعاية والمتابعة الصحية. ويمكن الاطلاع على التقرير المنشور على موقع المركز ( رابط البحث )

وتناول الاستماع الملاحظات الطبية الميدانية الواردة في التقرير بشأن الأعراض المستمرة لدى بعض الناجين، والصعوبات التي يواجهونها في الحصول على رعاية صحية ومتابعة متخصصة، داخل سوريا وفي بلدان اللجوء. كما عرضت الدكتورة زرزر ملاحظات تتعلق بالصحة الإنجابية وأوضاع بعض الأطفال، مؤكدةً الحاجة إلى استكمال الأبحاث لتقييم هذه الملاحظات وفهم علاقتها المحتملة بالتعرض للسارين.

وفي هذا الصدد، قالت الطبيبة والباحثة لولوة زرزر:

«إن الاستماع إلى الناجين وتوثيق أوضاعهم الصحية ضروري لفهم احتياجاتهم إلى الرعاية والمتابعة. وتستدعي الملاحظات التي رصدناها استكمال البحث العلمي لفهم الآثار الصحية المحتملة طويلة الأمد للتعرض للسارين».

ويؤكد المركز أهمية دعم الأبحاث الطبية المستقلة واستكمالها وفق المعايير العلمية، بما يسهم في توثيق الضرر وفهم احتياجات الضحايا والناجين.

«لا تنتهي آثار الهجمات الكيميائية بانتهاء الهجوم. منذ تقديم الشكوى مع الناجين، نعمل على أن تشمل مسارات العدالة الأضرار المستمرة التي يعيشونها، وأن تدعم حقوقهم في الرعاية والمساءلة وجبر الضرر. ونتطلع إلى أن تُعقد محاكمات هذه الجرائم في سوريا أمام قضاء مستقل يضمن المحاكمة العادلة ومشاركة الضحايا والناجين، وأن تسهم الخبرة المتراكمة في هذه القضايا في بناء هذا المسار الوطني في سوريا ». يقول مازن درويش المدير العام للمركز 

«يتيح تقديم التقرير والاستماع إلى الباحثة عرض معلومات طبية وبحثية على قاضي التحقيق بشأن أوضاع الناجين. ويبقى تقدير قيمتها الإثباتية وما تستدعيه من إجراءات إضافية من اختصاص القضاء». أضافت جان سولزر وكليمانس ويت، المحاميتان الممثلتان للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير . 

خلفية القضية

تعود القضية إلى شكوى جنائية قدّمها ناجون من الهجمات الكيميائية والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير في فرنسا، وأُعلن عنها في آذار/مارس 2021، بدعم من الأرشيف السوري ومبادرة عدالة المجتمع المفتوح. وتتناول الشكوى هجمات الأسلحة الكيميائية على زملكا والغوطة الشرقية في آب/أغسطس 2013، وتستند إلى شهادات ناجين وتحليل لسلسلة القيادة العسكرية وأدلة موثقة، بما فيها الصور ومقاطع الفيديو.

وفي إطار هذه القضية، أصدر قضاة التحقيق الفرنسيون، بتاريخ 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، مذكرات توقيف دولية بحق بشار الأسد، وماهر الأسد، وغسان عباس، وبسام الحسن، للاشتباه في التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بهذه الهجمات. وشكّل صدور هذه المذكرات محطة مهمة في مسار المساءلة، استندت إلى جهود الناجين وشهاداتهم، والعمل التوثيقي والقانوني للمركز وشركائه.

ويواصل المركز السوري للإعلام وحرية التعبير دعمه لمسار القضية وجهود المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، انطلاقاً من الدور الأساسي للضحايا والناجين في تحقيق العدالة، ومع احترام استقلال القضاء والتقييم العلمي للأبحاث والنتائج المقدمة إليه.

14/10/2026
المركز السوري للإعلام وحرية التعبير Syrian Center for Media and Freedom of Expression
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.